الابتزاز الإلكتروني .. بين الشريعة والأنظمة
الرئيسية التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء المجموعات الإجتماعية التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

«أدعو جميع المسئولين في كافة القطاعات لتبني مفاهيم وأسس ومعايير الجودة والتميز، في جميع خططهم، وأنشطتهم،

وأعمالهم، والحرص على التطوير والتحسين المستمر لتحقيق الجودة والإتقان في القطاعات الإنتاجية والخدمية الخاصة والحكومية،

لتحقيق الرؤية الطموحة لعام 2020م».     الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود

للتسجيل اضغط هـنـا


المنتدى العام الجديد المفيد بخلاف ما يندرج تحت المنتديات الأخرى .

إنشاء موضوع جديد إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 30-12-2014, 06:27 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
ساعد وطني
اللقب:
مشارك
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Dec 2012
العضوية: 16235
المشاركات: 23 [+]
بمعدل : 0.01 يوميا
اخر زياره : [+]
شكراً: 0
تم شكره 5 مرة في 5 مشاركة
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
ساعد وطني غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : المنتدى العام
افتراضي الابتزاز الإلكتروني .. بين الشريعة والأنظمة

لقد جاءت الشريعة الإسلامية لتحفظ ما يسميه العلماء بالضرورات الخمس وهي الحفاظ على (الدين والنفس والمال والأرض والعرض) وشرعت لكل من تلك الضرورات أحكاماً تحفظ مكانتها، وتصونها من أن ينخفض قدرها بين الناس، فجعلت القتل تعزيراً للمرتد، والقتل قصاصاً لقاتل النفس عمداً، والقطع للسارق، والجهاد لحفظ الأرض، والرجم والجلد لحفظ العرض، وانبثقت عن تلك الكليات الخمس، مسائل فرعية خاض فيها العلماء سلفاً وخلفاً، فمنها ما أجمعوا عليها، ومنها ما اختلفوا فيها، ولكن كان اختلافهم رحمة.
ومع تطور الحياة ودخول العالم عصر النهضة، التي عقب ظهورها طفرة التكنولوجيا الحديثة، وسهولة الاتصال بين الناس في مختلف بلدان العالم, حتى بات العالم يعرف بالقرية الكونية الصغيرة، فما كان الأولون يحتاجون لفعله سنوات، صار في زماننا ينفذ خلال أيامٍ وربما ساعات أودقائق.
كما بلغت التكنولوجيا ذروتها بمجيء الشبكة العنكبوتية (الإنترنت) التي أتاحت للعالم التحديث بالصوت والصورة، وإجراء التعاملات التجارية والعقود التجارية والصناعية في سرعة قياسية وكل من الطرفين في بلد بعيدٍ عن الآخر، ومع أن هذه الشبكة قد جاءت لفائدة البشرية جمعاء، إلا أن هناك من قام باستغلالها لمصالحه الشخصية المبنية على حساب الآخرين، وربما أموالهم وأعراضهم، فكان لزاماً على الحكومات أن تصدر الأنظمة التي تنظم عمل تلك الأجهزة التكنولوجية -خصوصاً وأن المرء صار بمقدوره أن يتحدث مع أشخاص كثر ومن بلدان مختلفة وفي نفس الوقت.
فتتابعت الحكومات في إصدار القوانين المنظمة لاستخدام التكنولوجيا الحديثة، وكان من أهم ما ركزت عليه تلك الأنظمة هو موضوع الابتزاز.
والابتزاز يختلف مفهومه من بلد لآخر، حسب العادات والتقاليد والعقيدة التي يؤمن بها هذا الشخص أو ذاك، فالابتزاز في الدول الغربية عموماً يتضمن شيئين أساسيين هما:
1- الابتزاز المالي أو المادي: وهو قيام الشخص بالاحتيال على شخص آخر بأخذ ماله مقابل عمل ما ثم لا يقوم به، وهو ما يسمى في عالم اليوم (السوق التجارية) فعرف استخدام الإيميل الرسمي الذي يحتوي على اسم وصورة المنشأة التي تحمل هذا الاسم وعنوانها على أرض الواقع، وهذا غاية ما يركز عليه الغربيون، لأن حياتهم بطبيعة الحال مادية بحتة، ولا تمتد أنظارهم إلى غير ذلك.
2- الابتزاز المعلوماتي: وهو قيام شخص بسرقة معلومات عبر ما يسمى (التهكير) وهو دخول شخص إلى قاعدة بيانات لشركة أو منظمة، ويقوم بسرقة تلك المعلومات أو تغيير في البيانات، أو تعطيل شبكتها حتى يصبح (السوفت وير) غير مؤهل لنقل البيانات التي تطلبها الشركة المبتزة.
أما مفهوم الابتزاز في الشريعة الإسلامية فهو أعمق من ذلك بكثير، كونه أمر محرم في الشريعة الإسلامية عموماً، وحتى مسماه مهين لا يحب المسلم أن يقال عنه أنه مبتز، ويراه الإسلام صورة من صور الغش التي قال عنها النبي (صلى الله عليه وسلم) (من غشنا فليس منا) ويرى أن تلك الصورتين المتوفرتين في النظام الغربي هما من المقاصد التي يحرص عليها الإسلام ويحافظ عليها، غير أن الإسلام تمتد عقوبته في الدنيا والآخرة، بينما النظام الغربي يعتقد أن العقاب دنيوي فقط.
ويزيد الإسلام في نظرته إلى صور الابتزاز الإلكتروني صورة بدأت تتفشى في مجتمعاتنا الإسلامية والعربية مؤخراً وهو عرض الصور القبيحة وتبادلها، وإغراء بعض الفتيات التي يقل الوازع الديني عندهن، بإرسال صورهن مقابل بطاقات شحن، أو ادعاء مسمى الحب بينهما، حيث يبدأ التعرف عادة ببرنامج مراسلة، ثم يتطور للهاتف, ثم لبرنامج فيديو وغيره، وهذا الابتزاز يعاقب عليه الإسلام بالنية، فلو نوى الشخص التلاعب بفتاة مدعياً حبها وغرضه الوحيد هو أن يراها بصورة مشينة، فالنظام يعاقبه على فعله إن قدمت شكوى بحقه، أما الإسلام فهو يعاقب على فعله لمجرد نيته السيئة في ذلك، والنظام لا يعاقب الفتاة إذا اشتكت بينما الإسلام يعاقب الفتاة لأنها من هتكت سترها وخالفت توجيه ربها بقوله {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى}.
فلهذا نجد الإسلام يرى في شكل الابتزاز للظاهر والباطن، بينما يتوقف حكم النظام الغربي على الظاهر، وهكذا تتميز الشريعة الإسلامية بأنها شريعة الروح والجسد، شريعة القلب والجوارح.
—————–
الكاتب:منصور مبارك السبيعي
***************
نقلاً عن صحيفة الجزيرة

حملة السكينة
رابط الموضوع : [فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ]












توقيع : ساعد وطني

الدعوات الصالحة الصادقة من الوالدين مظنة الإجابة وأن تفتح لها أبواب السماء فاجعلوا دعواتكم لهم جزءاً من مشروع التربية والتوجيه والأمل الجميل

عرض البوم صور ساعد وطني   رد مع اقتباس
إنشاء موضوع جديد إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


الساعة الآن 09:16 PM

إدارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوى المشاركات وهي تمثل رأي كاتبها فقط



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
موقعي لخدمات تصميم مواقع